السيد أحمد الموسوي الروضاتي

231

إجماعات فقهاء الإمامية

- الانتصار - الشريف المرتضى ص 450 ، 452 : المسألة 257 : كتاب الشفعة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الشفعة إنما تجب إذا كانت الشركة بين اثنين ، فإذا زاد العدد على الاثنين فلا شفعة . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأوجبوا الشفعة بين الشركاء قل أو كثر عددهم . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة . وأيضا فإن حق الشفعة حكم شرعي والأصل انتفاؤه ، وإنما أوجبناه بين الشريكين لإجماع الأمة فانتقلنا بهذا الإجماع عن حكم الأصل . . . فأما الخبر الذي وجد في روايات أصحابنا أنه إذا سمح بعض الشركاء بحقوقهم من الشفعة فإن لمن لم يسمح بحقه على قدر حقه ، فيمكن أن يكون تأويله أن الوارث لحق الشفعة إذا كانوا جماعة فإن الشفعة عندنا تورث متى سمح بعضهم بحقه كانت المطالبة لمن لم يسمح ، وهذا لا يدل على أن الشفعة في الأصل تجب لأكثر من شريكين . فإن قيل : قد ادعيتم إجماع الإمامية وابن الجنيد يخالف في هذه المسألة ويوجب الشفعة مع زيادة الشركاء على اثنين . وأبو جعفر بن بابويه يوجب الشفعة في العقار فيما زاد على الاثنين ، وإنما يعتبر الاثنين في الحيوان خاصة على ما حكيتموه عنه في جواب مسائل أهل الموصل التسع الفقهية . قلنا : إجماع الإمامية قد تقدم الرجلين فلا اعتبار بخلافهما ، وقد بينا في مواضع من كتبنا أن خلاف الإمامية إذا تعين في واحد أو جماعة معروفة مشار إليها لم يقع به اعتبار . * لا شفعة لكافر على مسلم - الانتصار - الشريف المرتضى ص 452 ، 453 : المسألة 258 : كتاب الشفعة : ومما يظن انفراد الإمامية به القول : بأنه لا شفعة لكافر على مسلم . . . والذي يدل على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتكرر ذكره . . . * حق الشفعة لا يسقط إلا بأن يصرح الشفيع بإسقاط حقه ولا يكون مسقطا بكفه في حال علمه عن الطلب - الانتصار - الشريف المرتضى ص 454 ، 456 : المسألة 259 : كتاب الشفعة : ومما ظن انفراد الإمامية به : أن حق الشفعة لا يسقط إلا بأن يصرح الشفيع بإسقاط حقه ، ولا يكون مسقطا بكفه في حال علمه عن الطلب . وهذا القول أحد أقوال الشافعي الأربعة لأن له أقوالا أربعة : أحدهما : أن طلب الشفعة يجب على الفور ، وثانيها : أنه قد يثبت إلى ثلاثة أيام . وثالثها : أنه يجب على التأبيد إلى أن يصرح بالعفو ، وهذا